ابن شبة النميري
1152
تاريخ المدينة
فهذا خاتمك . قال : خاتمي في يد كاتبي . قالوا : هذه راحلتك . قال راحلتي يركبها من شاء . قالوا : فهذا غلامك . قال : غلامي يذهب حيث شاء . ثم قال : أي قوم ، ارجعوا فوالله ما كتبتها ولا أمليتها . فقال الأشتر : أي قوم ، والله إني لاسمع حلف رجل قد مكر به فيكم ، فقال له رجل : انتفخ سحرك ( يا أشتر - أو يا مالك ( 1 ) قال : فأقاموا حتى قتلوه ( 2 ) . * حدثنا علي بن محمد ، عن بشير بن عاصم ، عن ابن أبي ليلى قال : قدم أهل مصر على عثمان رضي الله عنه وقد نقموا عليه أشياء فأعتبهم ، فرجعوا راضين ، فلحقهم غلام لعثمان في الطريق معه كتاب إلى ابن أبي سرح يأمره فيه بقتلهم ، فأخذوه ثم رجعوا إلى المدينة ، وبلغ أهل مصر فأخرجوا ابن أبي سرح من مصر فألحقوه بفلسطين ، وبلغ أهل الكوفة رجوع أهل مصر الثانية ، فخرج الأشتر في مائتين من أهل الكوفة ، وبلغ أهل البصرة فخرج حكيم ابن جبلة في مائة ، فتوافوا بالمدينة فحصروا عثمان رضي الله عنه ( 3 ) . حدثنا علي بن محمد ، عن أبي أيوب ، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر ، عن مكحول قال : أصاب المصريون غلاما لعثمان رضي الله عنه يقال له وريس على جمل لعثمان ، فأخذوه ومعه كتاب إلى ابن أبي سرح ، فاحتبسوا الغلام وكتبوا إلى أهل مصر يخبرونهم أنهم
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات والمثبت عن أنساب الأشراف 5 : 96 . ( 2 ) المرجع السابق - والعواصم من القواصم ص 129 . ( 3 ) وانظر في ذلك تاريخ الطبري 5 : 103 ، 104 ( حوادث سنة 35 ) - والتمهيد والبيان لوحة 98 ، 99 .